تحقيق السند :
أقول :
أما رواية الطبراني فقد قال الهيثمي بعد الحديث :
« رواه الطبراني بإسنادين ، أحسب فيهما جماعة ضعفاء ، وقد وثقوا » (1).
وفي هذه العبارة مطالب :
الأول : إن الطبراني روى الحديث بإسنادين لا بإسناد واحد.
والثاني : إن الطبراني لم يطعن في شيء من الإسنادين.
والثالث : إن رجال الإسنادين قد وثقوا ، ويكفينا إخباره بذلك عن النظر في توهمه!! أن فيهما جماعة ضعفاء.
وأما رواية ابن عساكر فهي بإسنادين كذلك (2) ، والملاحظ :
1 ـ إن في الإسنادين غير واحد من أعلام الحفاظ.
2 ـ إن ابن عساكر لم يطعن في شيء منهما.
إذن ، يكفينا شهادة الهيثمي ، وسكوت كل من ابن عساكر والمتقي ، إذ لو كان موضع للقدح لأفصحا به.
وروى أبو عبد الله الكنجي الشافعي الحافظ هذا الحديث في المناقب بإسناد له وقال : « حديث عال حسن مشهور أسند عند أهل النقل » (3).
* وأما الحديث الخامس فقال الهندي بعد أن رواه :
(1) مجمع الزوائد 9 : 109.
(2) تاريخ مدینة دمشق 42 : 240.
(3) كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب : 74.