قال الذهبي : حدّث عنه شعبة مع براعته في نقد الرجال (1).
أقول :
يكفي في جواز الاعتماد عليه وصحة الاحتجاج به رواية أصحاب الكتب الستة وكبار الأئمة عنه.
مضافا إلى قول مسلم في مقدمة كتابه : « فإن اسم الستر والصدق وتعاطي العلم يشملهم ، كعطاء بن السائب ويزيد بن أبي زياد وليث بن أبي سليم وأضرابهم » (2).
وقد وثّقه عدة من الأئمة أيضا :
قال ابن سعد : كان ثقة في نفسه إلا أنه اختلط في آخر عمره فجاء بالعجائب.
وقال ابن شاهين ـ في الثقات ـ : قال أحمد بن صالح المصري : يزيد ابن أبي زياد ثقة ولا يعجبني قول من تكلم فيه.
وقال ابن حبان : كان صدوقا إلا أنه لما كبر ساء حفظه وتغير ، وكان يلقن ما لقّن فوقعت المناكير في حديثه.
وقال الآجري عن أبي داود : لا أعلم أحدا ترك حديثه ، وغيره أحب إليّ منه.
وقال يعقوب بن سفيان : ويزيد وإن كانوا يتكلمون فيه لتغيره فهو على
(1) سير أعلام النبلاء 6 : 130.
(2) صحيح مسلم 1 : 7.