نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 33
مثل هذا البكور ، فأجلفت مذعورة ، ورجعت توقظني من نومي.
نهضت مسرعا إلى أرديتي ، وانسللت أتخطى الازقّة والمضايق ، ثم خرجت من بين العسكر وهم لي منكرون ، وتركتهم يتظننون ، وانسحبت أهبط الوادي إلى غار على شاطئ الليطاني ، كان لجأ إليه جدنا السيد صالح في محنة الجزّار.
أما الجند فطفق يسأل عني ، واستوقف الصغار من أفراخي مع عمهم السيد محمد وخالهم السيد حسن ، حتى يستنطقهم والسيف مصلت فوق رؤوسهم ، ولكنهم أجمعوا على أني في دمشق ، ولما استيأسوا من العثور عليَّ تفرقوا في القرية يأكلون ويشربون ويحطمون ، ولم يغادروا (شحورا) قبل أن يحرقوا الدار ... فحكم عليّ بالنفي المؤبد مع مصادرة ما أملك. وقد احتلوا دارنا في صور بعد أن صيح نهبا في حجراتها ، فعظمت المصيبة وجلت الرزية بنهب المكتبة الحافلة بكتبها القيمة ، وفيها من نفائس الكتب المخطوطة ما لا يكاد يوجد في غيرها. وكان لي فيها كتب استفرغت في تأليفها زهرة حياتي وأشرف أوقاتي ، فإنّا لله وإنا إليه راجعون » (1).
ثمّ إنّه شُرِّد به ـ طاب ثراه ـ مع أهل وذويه إلى دمشق ، فبقي بها مدة وانتقل منها إلى فلسطين ، ومنها إلى مصر ، وهو في جميع هذه الأحوال متنكر وراء كوفية وعقال على نسق المألوف من الملابس الصحراوية اليوم ، حتى إذا قصد الهجرة إلى العراق أرسل إليه بأمان وطلب منه العودة إلى وطنه ، وكانت العودة يوم الجمعة 18 شوال سنة 1339 هـ.
(1) موسوعة الامام السید عبد الحسین شرف الدین 7: 3379.
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 33