نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 34
والخلاصة : إنه لما يئست قوات الاحتلال من القبض عليه ، عادت فسلطت النار على داره في (شحور) فتركتها هشيما تذروه الرياح ، ثم احتلت داره الكبرى الواقعة في (صور) بعد أن أباحتها للأيدي الاثيمة تعيث فيها سلبا ونهبا ، حتى لم تترك فيها غاليا ولا رخيصا ، وكان أوجع ما في هذه النكبة تحريقهم مكتبته العامرة بكل ما فيها من نفائس الكتب وأعلاقها ، ومنها مؤلفاته الكثيرة القيمة التي كانت خطية في ذلك الوقت ، والمكاتيب والمراجعات.
فهذا موجز تلك الحوادث والكوارث ، كما في مقدمة « المراجعات » وغيرها من المؤلفات ، وفي كتاب « الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين مصلحا ومفكرا وأديبا) وغيره مما كتب بترجمة السيد ، وإن شئت التفصيل فراجع (البغية) بقلمه الشريف ، فقد ذكر فيها جميع تلك الكوارث والحوادث بما لها من خصوصيات وجزئيات ... واليها أشار ـ رحمه الله ـ في مقدمة « المراجعات » ثم صرّح بأن الصحف التي ينشرها الآن كلها بلفظه وخطه ...
لكن البعض لا يصدقون السيد ـ الصادق المصدق ـ فيما يقول أو لا يرون ما لاقاه وقاساه ـ مع شعبه ـ كوارث! أو يريدون إنكار تلك الجهود ، أو استنكار ذلك الجهاد ضد الاستعمار! فيذكرون للتأخير سببا من عندهم ، بوحي من ظنونهم السيئة الفاسدة ، وأغراضهم الباطلة الكاسدة ، فيقول قائل منهم :
« والذي دفع الموسوي إلى تأخير نشر وطباعة (المراجعات) إنما هو حاجة في نفسه ، إذ أن الفترة التي كانت فيها المراجعات ، والتي اعتبرها فترة غير ملائمة لمثل هذا الأمر ، إنما تعني أواخر الخلافة العثمانية التي مهما قيل فيها فإنها تظل خلافة تدين بالإسلام وتدفع عنه أعداءه وخصومه ، وتناهض كلّ الفرق الضالّة التي اتّخذت من الإسلام ستاراً لضرب الإسلام والكيد للمسلمين
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 34