نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 333
والاستثناء في هذا المكان ليس هو من الجملة ، لكنه استثناء منقطع. ومعناه : قل لا أسألكم عليه أجرا لكن ألزمكم المودة فيا لقربى وأسألكموها ، فيكون قوله : ﴿قل لا أسألكم أجرا﴾ كلاما تاما قد استوفى معناه ، ويكون قوله : ﴿إلا المودة في القربى﴾ كلاما مبتدأ فائدته : لكن المودة في القربى سألتكموها ، وهذا كقوله : ﴿فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس﴾ والمعنى فيه : لكن إبليس ، وليس باستثناء من جملة. وكقوله : ﴿فإنهم عدو لي إلا رب العالمين﴾ معناه : لكن رب العالمين ليس بعدو لي. قال الشاعر :
* أو كان متصلا كما جوزه آخرون ، من العامة كالزمخشري والنسفي (2) وغيرهما.
ومن أعلام أصحابنا كشيخ الطائفة ، قال : « في هذا الإستثناء قولان : أحدهما : انه استثناء منقطع ، لأن المودة في القربى ليس من الأجر ، ويكون التقدير : لكن أدكركم المودة في قرابتي. الثاني : إنه استثناء حقيقة ، ويكون : أجري المودة في القربى كأنه أجر وإن لم يكن أجر » (3).
وكالشيخ الطبرسي ، قال : « وعلى الأقوال الثلاثة فقد قيل في ﴿إلا المودة﴾ قولان ، أحدهما : إنه استثناء منقطع ، لأن هذا مما يجب بالإسلامفلا يكون أجرا للنبوة.
والآخر : إنه استثناء متصل ، والمعنى : لا أسألكم عليه أجرا إلا هذا فقد
(1) تصحيح الاعتقاد ـ مصنفات الشيخ المفيد ـ : 140 ـ 142.
(2) الكشّاف في تفسير القرآن 5 : 404 ، تفسير النسفي 2 : 509.