نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 334
رضيت به أجرا ، كما أنك تسأل غيرك حاجة فيعرض المسؤول عليك برا فتقول له : إجعل بري قضاء حاجتي. وعلى هذا يجوز أن يكون المعنى : لا أسألكم عليه أجرا إلاهذا ، ونفعه أيضا عائد عليكم ، فكأني لم أسألكم أجرا ، كما مر بيانه في قوله : ﴿قل ما سألتكم من أجر فهو لكم﴾.
وذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره : حدثني عثمان بن عمير ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عباس : إن رسول الله صلّی الله علیه و آله و سلّم حين قدم المدينة واستحكم الإسلام قالت الأنصار فيما بينها : نأتي رسول الله فنقول له : تعروك الأمور ، فهذه أموالنا ... » (1).
* هذا ، ولكن قد تقرر في محله ، أن الأصل في الإستثناء هو الاتصال ، وأنه يحمل عليه ما أمكن ، ومن هنا اختار البعض ـ كالبيضاوي حيث ذكر الانقطاع قولا ـ الاتصال(2) ، بل لم يجوّز بعض أصحابنا الانقطاع فقد قال السيد الشهيد التستري : « تقرر عند المحققين من أهل العربية والأصول أن الاستثناء المنقطع مجاز واقع على خلاف الأصل ، وأنه لا يحمل على المنقطع إلا لتعذر المتصل ، بل ربما عدلوا عن ظاهر اللفظ الذي هو المتبادر إلى الذهن المخالفين له ، لغرض الحمل على المتصل الذي هوالظاهر من الاستثناء كما صرح به الشارح العضدي حيث قال : واعلم أن الحق أن المتصل أظهر ، فلا يكون مشتركا ولا للمشترك ، بل حقيقة فيه ومجاز في المنقطع ، ولذلك لم يحمله علماء الأمصار على المنفصل إلا عند تعذر المتصل حتى عدلوا للحمل على المتصل عن الظاهر