نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 340
أقول :
لا ريب في أن للنسب والقرب النسبي تأثيرا ، وأن للعناية الإلهية بـ « القربى » ـ أي : بعلي والزهراء بضعة النبي وولديهما ـ حكمة ، وفي السنة النبوية على ذلك شواهد وأدلة نشير إلى بعضها بإيجاز :
أخرج مسلم والترمذي وابن سعد وغيرهم عن واثلة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : « إن الله عز وجل اصطفى كنانة من ولدإسماعيل عليه الصلاة والسلام ، واصطفى قريشا من كنانة ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفى من بني هاشم »(1).
قال النووي بشرحه : « استدل به أصحابنا على أن غير قريش من العرب ليس بكفء لهم ، ولا غير بني هاشم كفء لهم إلا بني عبد المطلب ، فإنهم هم وبنو هاشم شيء واحد ، كما صرّح به في الحديث الصحيح » (2).
وعقد الحافظ أبو نعيم : « الفصل الثاني : في ذكر فضيلته صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بطيب مولده وحسبه ونسبه وغير ذلك » فذكر فيه أحاديث كثيرة بالأسانيد ، منها ما تقدم ، ومنها الرواية التالية :
« إن الله عز وجل حين خلق الخلق جعلني من خير خلقه ، ثم حين خلق القبائل جعلني من خير قبيلتهم ، وحين خلق الأنفس جعلني من خير أنفسهم ، ثم حين خلق البيوت جعلني من خير بيوتهم ، فأنا خيرهم أبا وخيرهم نفسا » (3).
(1) جامع الأصول 8 : 535/ 6337 عن مسلم (4: 106/ 2276) والترمذي (6: 5/ 3606) ، الطبقات الكبرى 1 : 20 ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى 1: 181.