نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 341
وذكر الحافظ محب الدين الطبري بعض هذه الأحاديث تحت عنوان « ذكر اصطفائهم » و « ذكر أنهم خير الخلق » (1).
وقال القاضي عياض : « الباب الثاني في تكميل الله تعالى له المحاسن خلقا وخلقا ، وقرانه جميع الفضائل الدينية والدنيوية فيه نسقا » فذكر فيه فوائد جمة في كلام طويل (2).
إذن ، هناك ارتباط بين « آية المودة » و « آية التطهير » وأحاديث « الاصطفاء » و « أنهم خير خلق الله ».
ثم إن في أخبار السقيفة والاحتجاجات التي دارت هناك بين من حضرها من المهاجرين والأنصار ما يدل على ذلك دلالة واضحة ، فقد أخرج البخاري أن أبا بكر خاطب القوم بقوله : « لن تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش ، هم أوسط العرب نسبا ودارا » (3) ولا يستريب عاقل في أن عليا علیه السلام هو الأشرف ـ من المهاجرين والأنصار كلهم ـ نسبا ودارا ، فيجب أن يكون هو الإمام.
بل روى الطبري وغيره أنه قال كلمة أصرح وأقرب في الدلالة ، فقال الطبري إنه قال في خطبته : « فخص الله المهاجرين الأولين من قومه بتصديقه والإيمان به والمواساة له والصبر معه على شدة أذى قومهم لهم ولدينهم ، وكل الناس لهم مخالف زار عليهم ، فلم يستوحشوا لقلة عددهم وشنف الناس لهم وإجماع قومهم عليهم.