نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 343
وهذا ما اعترف به له علیه السلام طلحة والزبير ، حين راجعه الناس بعد قتل عثمان ليبايعوه ، فقال ـ في ما روي عن ابن حنفية ـ : « لا حاجة لي في ذلك ، عليكم بطلحة والزبير.
قالوا : فانطلق معنا. فخرج علي وأنا معه في جماعة من الناس ، حتى أتينا طلحة بن عبيدالله فقال له : إن الناس قد اجتمعوا ليبايعوني ولا حاجة لي في بيعتهم ، فابسط يدك أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله.
فقال له طلحة : أنت أولى بذلك مني وأحق ، لسابقتك وقرابتك ، وقد اجتمع لك من هؤلاء الناس من قد تفرق عني.
فقال له علي : أخاف أن تنكث بيعتي وتغدر بي!
قال : لا تخافن ذلك ، فوالله لا ترى من قبلي أبدا شيئا تكره.
قال : الله عليك كفيل.
ثم أتى الزبير بن العوام ـ ونحن معه ـ فقال له مثل ما قال لطلحة ورد عليه مثل الذي رد عليه طلحة » (1).
هذا ، وقد كابر الجاحظ في ذلك ، في رسالته التي وضعها للدفاع عن العثمانية ، فرد عليه السيد ابن طاووس الحلي ـ طاب ثراه ـ قائلا :
« وتعلق بقوله تعالى : ﴿وأن ليس للإنسان إلا ما سعى﴾.
وليس هذا دافعا كون القرابة إذا كان ذا دين وأهلية أن يكون أولى من غيره وأحق ممن سواه بالرئاسة.
وتعلق بقول رسول الله لجماعة من بني عبد المطلب : إني لا أغني عنكم