نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 353
أمر الله بطاعته على سبيل الجزم والقطع لا بد وأن يكون معصوما عن الخطأ ، إذ لو لم يكن معصوما عن الخطأن كان بتقدير إقدامه على الخطأ يكون قد أمر الله بمتابعته ، فيكون ذلك أمرا بفعل ذلك الخطأ ، والخطأ لكونه خطأ منهي عنه ، فهذا يفضي إلى اجتماع الأمر والنهي في الفعل الواحد بالاعتبار الواحد ، وإنه محال فثبت أن الله تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم ، وثبت أن كل من أمر الله بطاعته على سبيل الجزم وجب أن يكون معصوما عن الخطأ ، فثبت قطعا أن (أولي الأمر) المذكور في هذه الآية لابد وأن يكون معصوما » (1).
فهذا محل الشاهد من كلامه ، وأمّا من « اُولي الأمر » الذين أمرنا بإطاعتهم؟ فذاك بحث آخر ..
وعلى الجملة ، فوجوب الإطاعة والاتباع على الإطلاق ـ المستفاد من وجوب المحبة المطلقة ـ مستلزم للعصمة.
وقد ذكر هذا الوجه غير واحد من علمائنا :
قال البياضي العاملي ; : « جعل الله أجر رسالة نبيه في مودة أهله في قوله تعالى : ﴿قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى﴾.
قالوا : المراد القربى في الطاعات ، أي : في طاعة أهل القربى.
قلنا : الأصل عدم الإضمار ، ولو سلم فلا يتصور إطلاق الأمر بمودتهم إلا مع عصمتهم.
قالوا : المخاطب بذلك الكفار ، يعني : راقبوا نسبي منكم ، يعني القرشية.