نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 356
﴿قل لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الله﴾(1) وقال لهود : ﴿وقل لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون﴾(2).
فتنحصر الإمامة بقربى رسول الله صلّی الله علیه و آله و سلّم ، إذ لا تصح إمامة المفضول مع وجود الفاضل ، لا سيما بهذا الفضل الباهر مضافا إلى ما ذكره المصنف ـ رحمه الله ـ من أن وجوب المودة مطلقا يستلزم وجوب الطاعة مطلقا ، ضرورة أن العصيان ينافي الود المطلق ، ووجوب الطاعة مطلقا يستلزم العصمة التي هي شرط الإمامة ، ولا معصوم غيرهم بالإجماع ، فتنحصر الإمامة بهم ولا سيما مع وجوب طاعتهم على جميع الأمة.
وقد فهم دلالة الآية على الإمامة الصحابة ، ولذا اتهم النبی صلّی الله علیه و آله و سلّم بعضهم فقالوا : ما يريد إلا أن يحثنا على قرابته بعده ، كما سمعته من بعض الروايات السابقة (3) وكل ذي فهم يعرفها من الآية الشريفة ، إلا أن القوم أبوا أن يقروا بالحق ويؤدوا أجر الرسالة ، فإذا صدرت من أحدهم كلمة طيبة لم تدعه العصبية حتى يناقضها ... » (4)!
* وبالتأمل في الوجوه التي ذكرناها وما نص عليه علماؤنا ، يظهر الجواب عن كلام السعد التفتازاني حيث ذكر في مباحث الأفضلية قائلا :
« القائلون بأفضلية علي رضی الله عنه تمسكوا بالكتاب والسنة والمعقول. أما الكتاب فقوله تعالى : ﴿قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم