نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 362
ليت الدهلوي استدل ـ كابن تيمية ـ بكتابي البخاري ومسلم المعروفين بالصحيحين ، فإن الأحاديث التي استدل بها كلها باطلة سندا ، وهذا هو السر في إعراض الآلوسي عنها وإسقاطه لها.
إن أحسن هذه الأحاديث ما أخرجه الترمذي في كتابه ـ وهو يعد أحد الصحاح الستة ـ من امتناع النبی صلّی الله علیه و آله و سلّم عن الصلاة على الجنازة ؛ قال الترمذي :
« حدثنا الفضل بن أبي طالب البغدادي وغير واحد ، قالوا : حدثنا عثمان بن زفر ، حدثنا محمد بن زياد ، عن محمد بن عجلان ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : أتي رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بجنازة رجل يصلي عليه فلم يصل عليه ، فقيل : يا رسول الله! ما رأيناك تركت الصلاة على أحد قبل هذا؟! قال : إنه كان يبغض عثمان فأبغضه الله »!
لكن هذا الحديث ساقط سندا حتى عند راويه الترمذي! قال :
« هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، ومحمد بن زياد صاحب ميمون بن مهران ضعيف في الحديث جدا » (1).
ثم إن الجوزي أورده في (الموضوعات) بطريقين ، وقال : « الطريقان على محمد بن زياد. قال أحمد بن حنبل : هو كذاب خبيث يضع الحديث. وقال يحيى : كذاب خبيث. وقال السعدي والدارقطني : كذاب. وقال البخاري والنسائي والفلاس وأبو حاتم : متروك الحديث. وقال ابن حبان : كان يضع الحديث على