نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 414
وصفته ، ومن حضرهم يومئذ من الناس إليهم يصغون مرتقبون لما يستدرك من ذكرى ذلك ، فألفوا في المفتاح الثاني من فواصلها :
بسم الله الرحمن الرحيم ، أنا الله لا إله إلا أنا الحي القيوم ، معقب الدهور وفاصل الأمور ، سبقت بمشيتي الأسباب ، وذللت بقدرتي الصعاب ، فأنا العزيز الحكيم ، الرحمن الرحيم ، ارحم تُرحم ، سبقت رحمتي غضبي ، وعفوي عقوبتي ، خلقت عبادي لعبادتي ، وألزمتهم حجتي ، ألا إني باعث فيهم رسلي ومنزل عليهم كتبي ، أبرم ذلك من لدن أول مذكور من بشر إلى أحمد نبيي وخاتم رسلي ، ذلك الذي أجعل عليه صلواتي وأسلك في قلبه بركاتي ، وبه أكمل أنبيائي ونذري.
قال آدم علیه السلام : إلهي! من هؤلاء الرسل؟ ومن أحمد هذا الذي رفعت وشرّفت؟
قال : كل من ذريتك وأحمد عاقبهم.
قال : رب! بما أنت باعثهم ومرسلهم؟
قال : بتوحيدي ، ثم أقفّي ذلك بثلاثمائة وثلاثين شريعة أنظمها وأكملها لأحمد جميعا ، فأذنت لمن جاءني بشريعة منها الإيمان بي وبرسلي أن أدخله الجنة.
ثم ذكر ما جملته : أن الله تعالى عرض على آدم علیه السلام معرفة الأنبياء علیهم السلام وذريتهم ، ونظرهم آدم علیه السلام.
ثم قال ما هذا لفظه : ثم نظر آدم علیه السلام إلى نور قد لمع فسد الجو المنخرق فأخذ بالمطالع من المشارق ، ثم سرى كذلك حتى طبق المغارب ، ثم سما حتى بلغ ملكوت السماء فنظر فإذا هو نور محمد رسول الله صلّی الله علیه
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 414