نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 421
من غير فحل ، وجعلتك آية للعالمين ، فإياي فاعبد وعليّ فتوكل ، وخذ الكتاب بقوة ثم فسره لأهل سوريا ، واخبرهم أني أنا الله لا إله إلا أنا الحي القيوم ، الذي لا أحول ولا أزول ، فآمنوا بي وبرسولي النبي الأمي الذي يكون في آخر الزمان ، نبي الرحمة والملحمة ، الأول والآخر.
قال : أول النبيين خلقا وآخرهم مبعثا ، ذلك العاقب الحاشر ، فبشر به بني إسرائيل.
قال عيسى علیه السلام : يا مالك الدهور وعلام الغيوب ، من هذا العبد الصالح الذي قد أحبه قلبي ولم تره عيني؟
قال : ذلك خالصتي ورسولي ، المجاهد بيده في سبيلي ، ويوافق قوله فعله وسريرته علانيته ، أنزل عليه توراة حديثة أفتح بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا ، فيها ينابيع العلم وفهم الحكمة وربيع القلوب ، وطوباه طوبى أمته.
قال : رب ما اسمه وعلامته؟ وما أكل أمته ـ يقول ملك أمته ـ؟ وهل له من بقية ـ يعني ذرية ـ؟
قال : سأنبئك بما سألت ، اسمه أحمد صلّی الله علیه و آله ، منتخب من ذرية إبراهيم ، ومصطفى من سلالة إسماعيل علیه السلام ، ذو الوجه الأقمر ، والجبين الأزهر ، راكب الجمل ، تنام عيناه ولا ينام قلبه ، يبعثه الله في أمة أمية ما بقي الليل والنهار ، مولده في بلد أبيه إسماعيل ، ـ يعني مكة ـ ، كثير الأزواج قليل الأولاد ، نسله نم مباركة صديقة ، يكون له منها ابنة لها فرخان سيدان يستشهدان ، اجعل نسل أحمد منهما ، فطوباهما ولمن أحبهما وشهد أيامهما فنصرهما.
قال عيسى علیه السلام : إلهي! وما طوبى؟
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 421