نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 422
قال : شجرة في الجنة ساقها وأغصانهامن ذهب ، وورقها حلل ، وحملها كثدي الأبكار ، أحلى من العسل وألين من الزبد ، وماؤها من تسنيم ، لو أن غرابا طار وهو فرخ لأدركه الهرم من قبل أن يقطعها ، وليس منزل من منازل أهل الجنة إلا وظلاله فنن من تلك الشجرة.
قال : فلما أتى القوم على دراسة ما أوحى الله عز وجل إلى المسيح علیه السلام من نعت محمد رسول الله صلّی الله علیه و آله وصفته ، وملك أمته ، وذكر ذريته وأهل بيته ، أمسك الرجلان مخصومين ، وانقطع التحاور بينهم في ذلك.
قال : فلما فلج حارثة على السيد والعاقب بالجامعة وما بينوه في الصحف القديمة ولم يتم لهما ما قدروا من تحريفها ، ولم يمكنهما أن يلبسا على الناس في التأويل ، أمسكا عن المنازعة من هذا الوجه ، وعلما أنهما قد أخطآ سبيل الصواب ، فصارا إلى بيعتهم آسفين لينظرا ويرتئيا ، وفزع إليهما نصارى نجران ، فسألوها عن رأيهما وما يعملان في دينهما ، فقالا ما معناه : تمسكوا بدينكم حتى يكشف دين محمد ، وسنيسر إلى نبي قريش غلى يثرب ، وننظر إلى ما جاء به وإلى ما يدعو إليه.
قال : فلما تجهز السيد والعاقب للمسير غلى رسول الله بالمدينة ، انتدب معهما أربعة عشر راكبا من نصارى نجران ، هم من أكابرهم فضلا وعلما في أنفسهم ، وسبعون رجلا من أشراف بني الحرث بن كعب وسادتهم.
قال : وكان قيس بن الحصين ذو العصة ويزيد بن عبد المدان ببلاد حضرموت ، فقدما نجران على بقية مسير قومهم فشخصا معهم فاغترز القوم في أطوار مطاياهم وجنبوا خيلهم وأقبلوا لوجوههم حتى وردوا المدينة.
قال : ولما استراث رسول الله صلّی الله علیه و آله خبر أصحابه أنفذ إليهم
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 422