responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی    جلد : 1  صفحه : 425

كمثل آدم خلقهُ من ترابٍ ثمّ قال لهُ كن فيكون﴾.

قالا : فما نزداد منك في أمر صاحبنا إلا تباينا ، وهذا الأمر الذي لا نقر لك ، فهلم فلنلاعنك أينا أولى بالحق ، فنجعل لعنة الله على الكاذبين ، فإنها مثلة وآية معجلة.

فأنزل الله عز وجل آية المباهلة على رسول الله صلّی الله علیه و آله ﴿فمن حاجّكَ فيه من بعد ما جاءك من العلمِ فقلُ تعالوا ندعُ أبناءنا وأبناءَكم ونساءَنا ونساءَكم وأنفسنا وأنفسكم ثمّ نبتهل فنجعل لعنةَ اللهِ على الكاذبين﴾ فتلا عليهم رسول الله صلّی الله علیه و آله ما نزل عليه في ذلك من القرآن ، فقال 9 : إن الله قد أمرني [ أن ] أصير غلى ملتمسكم ، وأمرني بمباهلتكم إن أقمتم وأصررتهم على قولكم.

قالا : وذلك آية ما بيننا وبينك ، إذا كان غدا باهلناك.

ثم قاما وأصحابهما من النصارى معهما ، فلما أبعدا ـ وقد كانوا أنزلوا بالحرة ـ أقبل بعضهم على بعض فقالوا : قد جاءكم هذا بالفصل من أمره وأمركم ، فانظروا أولا بمن يباهلكم ، أبكافة أتباعه ، أم بأهل الكتابة من أصحابه ، أو بذوي التخشع والتمسكن والصفوة دينا وهم القليل منهم عددا؟ فإن جاءكم بالكثرة وذوي الشدة منهم ، فإنما جاءكم مباهيا كما يصنع الملوك ، فالفلج إذن لكم دونه ، وإن أتاكم بنفر قليل ذوي تخشع فهؤلاء سجية الأنبياء وصفوتهم وموضع بهلتهم ، فإياكم والإقدام إذن على مباهلتهم ، فهذه لكم أمارة ، وانظروا حينئذ ما تصنعون ما بينكم وبينه ، فقد أعذر من أنذر.

فأمر صلّی الله علیه و آله بشجرتين فقصدتا وكسح ما بينهما ، وأمهل حتى إذا كان من الغد أمر بكساء أسود رقيق فنشر على الشجرتين ، فلما أبصر السيد

نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی    جلد : 1  صفحه : 425
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست