نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 424
به ويؤمن به ، وأنت تسبه وتكذب به وتزعم أنه عبد.
قال : فلم تكن خصومتهم ولا منازعتهم للنبي صلوات الله عليه وآله إلا في عيسى علیه السلام.
فقال النبي صلّی الله علیه و آله : لا بل أصدقه وأصدق به وأؤمن به وأشهد أنه النبي المرسل من ربه عز وجل ، وأقول : إنه عبد لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا.
قالوا : وهل يستطيع العبد أن يفعل ما كان يفعل؟ وهل جاءت الأنبياء بما جاء به من القدرة القاهرة؟! ألم يكن يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص وينبئهم بما يكنون في صدورهم وما يدخرون في بيوتهم؟ فهل يستطيع هذا إلا الله عز وجل أو ابن الله؟! وقالوا في الغلو فيه وأكثروا ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
فقال صلّی الله علیه و آله : قد كان عيسى ـ أخي ـ كما قلتم يحيي الموتى ، ويبرئ الأكمه والأبرص ، ويخبر قومه بما في نفوسهم ، وما يدخرون في بيوتهم ، وكل ذلك بإذن الله عز وجل ، وهو لله عز وجل عبد ، وذلك عليه غير عار ، وهو منه غير مستنكف ، فقد كان لحما ودما وشعرا وعظما وعصبا وأمشاجا ، يأكل الطعام ويظمأ وينصب باديه ، وربه الأحد الحق الذي ليس كمثله شيء وليس له ند.
قالوا : فأرنا مثله من جاء من غير فحل ولا أب؟!
قال : هذا آدم علیه السلام أعجب منه خلقا ، جاء من غير أب ولا أم ، وليس شيء من الخلق بأهون على الله عز وجل في قدرته من شيء ولا أصعب، إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ، وتلا عليهم ﴿إنّ مثل عيسى عند الله
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 424