نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 427
تفعلوا ، واذكروا ما عثرتم عليه في الجامعة من صفاته ، فوالله إنكم لتعلمون حق العلم إنه لصادق ، وإنما عهدكم بإخوانكم حديث قد مسخوا قردة وخنازير.
فعلموا أنه قد نصح لهم فأمسكوا.
قال : وكان للمنذر بن علقمة أخي أسقفهم أبي حارثة حظ من العلم فيهم يعرفونه له ، وكان نازحا عن نجران في وقت تنازعهم ، فقدم وقد اجتمع القوم على الرحلة إلى رسول الله صلّی الله علیه و آله ، فشخص معهم ، ، فلما رأى المنذر انتشار القوم يومئذ وترددهم في رأيهم ، أخذ بيد السيد والعاقب على أصحابه ، فقال : أخلوني وهذين ، فاعتزل بهما ، ثم أقبل عليهما فقال : إن الرائد لا يكذب أهله ، وأنا لكما جد شفيق ، فإن نظرتما لأنفسكما نجيتما ، وإن تركتما ذلك هلكتما وأهلكتما.
قالا : أنت الناصح حبيبا ، المأمون عيبا ، فهات.
قال : أتعلمان أنه ما باهل قوم نبيا قط إلا كان مهلكهم كلمح البصر ، وقد علمتما وكل ذي إرب من ورثة الكتب معكما أن محمدا أبا القاسم هذا هو الرسول الذي بشّرت به الأنبياء علیهم السلام وأفصحت ببيعتهم وأهل بيتهم الأمناء.
وأخرى أنذركما بها فلا تعشوا عنها!
قالا : وما هي يا أبا المثنى؟
قال : انظرا إلى النجم قد استطلع إلى الأرض ، وإلى خشوع الشجر وتساقط الطير بإزائكما لوجوههما ، قد نشرت على الأرض أجنحتها ، وفات ما في حواصلها ، وما عليها لله عز وجل من تبعة ، ليس ذلك إلا ما قد أظل من العذاب.
وانظرا إلى اقشعرار الجبال ، وإلى الدخان المنتشر وفزع السحاب!
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 427