نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 428
هذا ، ونحن في حمارة القيظ وأيان الهجير.
وانظروا إلى محمد صلّی الله علیه و آله رافعا يده والأربعة من أهله معه إنما ينتظر ما تجيبان به.
ثم اعلموا أنه إن نطق فوه بكلمة من بهلة لم نتدارك هلاكا ، ولم نرجع إلى أهل ولا مال.
فنظرا فأبصرا أمرا عظيما فأينا أنه الحق من الله تعالى فزلزلت أقدامهما ، وكادت أن تطيش عقولهما ، واستشعرا أن العذاب واقع بهما.
فلما أبصر المنذر بن علقمة ما قد لقيا من الخيفة والرهبة قال لهما : إنكما إن أسلمتما له سلمتما في عاجله وآجله ، وإن آثرتما دينكما وغضارة أيكتكما وشمختما بمنزلتكما من الشرف في قومكما فلست أحجر عليكما الضنين بما نلتما من ذلك ، ولكنكما بدهتما محمدا صلّی الله علیه و آله بتطالب المباهلة ، وجعلتماها حجازا وآية بينكما وبينه ، وشخصتما من نجران وذلك من تألككما ، فأسرع محمد صلّی الله علیه و آله إلى ما بغيتما منه ، والأنبياء إذ أظهرت بأمر لم ترجع إلا بقضائه وفعله ، فإذا نكلتما عن ذلك وأذهلتكما مخافة ما تريان ، فالحظ في النكول لكما.
فالحوا يا إخوتي الوحا ، صالحا محمدا صلّی الله علیه و آله وأرضياه ، ولا ترجيا ذلك ، فإنكما وأنا معكما بمنزلة قوم يونس لما غشيهم العذاب.
قالا : فكن أنت الذي تلقى محمدا صلّی الله علیه و آله بكفالة ما يبتغيه لدينا ، والتمس لنا إليه ابن عمه هذا ليكون هو الذي يبرم الأمر بيننا وبينه ، فإنه ذو الوجه والزعيم عنده ، ولا تبطئن به ما ترجع إلينا به.
وانطلق المنذر إلى رسول الله صلّی الله علیه و آله ، فقال : السلام عليك يا رسول الله ، أشهد أن لا إله إلا الله الذي ابتعثك ، وأنك وعيسى عبدان لله عز وجل مرسلان.
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 428