نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 449
قال : فقال له الرضا علیه السلام : فضيلته في المباهلة ، قال الله جل جلاله:﴿فمن حاجّك فيه من بعدما جاءك من العلم فقال تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعللعنة الله على الكاذبين﴾.
فدعا رسول الله صلّی الله علیه و آله و سلّم الحسن والحسين فكانا ابنيه ، ودعا فاطمة فكانت ـ في هذا الموضع ـ نساءه ، ودعا أمير المؤمنين فكان نفسه بحكم الله عز وجل.
وقد ثبت أنه ليس أحد من خلق الله سبحانه أجل من رسول الله صلّی الله علیه و آله و سلّم وافضل ، فوجب أن لا يكون أحد أفضل من نفس رسول الله صلّی الله علیه و آله و سلّم بحكم الله عز وجل.
قال : فقال له المأمون : أليس قد ذكر الله الأبناء بلفظ الجمع ، وإنما دعا رسول الله صلّی الله علیه و آله و سلّم ابنيه خاصة ، وذكر النساء بلفظ الجمع ، وإنما دعا رسول الله صلّی الله علیه و آله و سلّم ابنته وحدها. فلم لا جاز أن يذكر الدعاء لمن هو نفسه ويكون المراد نفسه في الحقيقة دون غيره ، فلا يكون لأمير المؤمنين علیه السلام ما ذكرت من الفضل؟!
قال : فقال له الرضا علیه السلام : ليس بصحيح ما ذكرت ـ يا أمير المؤمنين ـ وذلك أن الداعي إنما يكون داعيا لغيره ، كما يكون الآمر آمرا لغيره ، ولا يصح أن يكون داعيا لنفسه في الحقيقة ، كما لا يكون آمرا لها في الحقيقة ، وإذا لم يدع رسول الله صلّی الله علیه و آله و سلّم رجلا في المباهلة إلا أمير المؤمنين علیه السلام ، فقد ثبت أنه نفسه التي عناها الله تعالى في كتابه ، وجعل حكمه ذلك في تنزيله.
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 449