نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 452
لا يجوز أن يعني بالمدعو فيه النبی صلّی الله علیه و آله و سلّم ؛ لأنه هو الداعي ، ولا يجوز أن يدعو الإنسان نفسه ، وإنما يصح أن يدعو غيره ، كما لا يجوز أن يأمر نفسه وينهاها.
وإذا كان قوله : ﴿وأنفسنا وأنفسكم﴾ لا بد أن يكون إشارة إلى غير الرسول ، وجب أن يكون إشارة إلى أمير المؤمنين علیه السلام ؛ لأنه لا أحد يدعي دخول غير أمير المؤمنين وغير زوجته وولديه : في المباهلة ... » (1).
وقال بتفسير الآية : « واستدل أصحابنا بهذه الآية على أن أمير المؤمنين علیه السلام كان أفضل الصحابة من وجهين :
أحدهما : إن موضوع المباهلة ليتميز المحق من المبطل ، وذلك لا يصح أن يفعل إلا بمن هو مأمون الباطن ، مقطوعا على صحة عقيدته ، أفضل الناس عند الله.
والثاني : إنه صلّی الله علیه و آله و سلّم جعله مثل نفسه بقوله : ﴿وأنفسنا وأنفسكم ...﴾(2).
* وقال الإربلي : « ففي هذه القضية بيان لفضل علي علیه السلام ، وظهور معجز النبی صلّی الله علیه و آله و سلّم ، فإن النصارى علموا أنهم متى باهلوه حل بهم العذاب ، فقبلوا الصلح ودخلوا تحت الهدنة ، وإن الله تعالى أبان أن عليا هو نفس رسول الله كاشفا بذلك عن بلوغه نهاية الفضل ، ومساواته للنبي صلّی الله