نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 451
واقتضائها تقدمه على غيره ؛ لأن النبی صلّی الله علیه و آله و سلّم لا يجوز أن يدعو إلى ذلك المقام ليكون حجة فيه إلا من هو في غاية الفضل وعلق المنزلة.
وقد تظاهرت الرواية بحديث المباهلة ، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا إليها أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين علیهم السلام ، وأجمع أهل النقل وأهل التفسير على ذلك ...
ونحن نعلم أن قوله ﴿وأنفسنا وأنفسكم﴾ لا يجوز أن يعني بالمدعو فيه النبی صلّی الله علیه و آله و سلّم لأنه هو الداعي ، ولا يجوز أن يدعو الإنسان نفسه ، وإنما يصح أن يدعو غيره ، كما لا يجوز أن يأمر نفسه وينهاها ، وإذا كان قوله تعالى : ﴿وإنفسنا وأنفسكم﴾ لا بد أن يكون إشارة إلى غير الرسول صلّی الله علیه و آله و سلّم ، وجب أن يكون إشارة إلى أمير المؤمنين علیه السلام ، لأنه لا أحد يدعي دخول غير أمير المؤمنين وغير زوجته وولديه : في المباهلة » (1).
* وقال الشيخ الطوسي : « أحد ما يستدل به على فضله علیه السلام ، قوله تعالى : ﴿قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل ...﴾ إلى آخر الآية.
ووجه الدلالة فيها : أنه قد ثبت أن النبی صلّی الله علیه و آله و سلّم دعا أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين علیهم السلام إلى المباهلة ، وأجمع أهل النقل والتفسير على ذلك ، ولا يجوز أن يدعو إلى ذلك المقام ليكون حجة إلا من هو في غاية الفضل وعلو المنزلة ، ونحن نعلم أن قوله : ﴿وأنفسنا وأنفسكم﴾