نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 456
للمباهلة : « إذا أنا دعوت فأمّنوا ».
فقال أسقفهم : « إني لارى وجوها لو سألوا الله أن يزيل جبلا من جباله لأزاله ، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة » (1).
فإن ذلك يدل على دخل لهم في ثبوت نبوته وصدق كلامه ، وفي إذلال الخصوم وهلاكهم لو باهلوا ... ، فكان لهم الأثر الكبير والسهم الجزيل في نصرة الدين ورسول رب العالمين. ولا ريب أن من كان له هذا الشأن في مباهلة الأنبياء كان أفضل ممن ليس له ذلك.
قال القاساني : « إن لمباهلة الأنبياء تأثيرا عظيما سببه اتصال نفوسهم بروح القدس وتأييد الله إياهم به ، وهو المؤثر بإذن الله في العالم العنصري ، الواردة عليه ، كالغضب ، والحزن ، والفكر في أحوال المعشوق ، وغير ذلك من تحرك الاعضاء عند حدوث الإرادات والعزائم ، وانفعال النفوس البشرية منه كانفعال حواسنا وسائر قوانا من هيئات أرواحنا ، فإذا اتصل نفس قدسي أجرام العناصر والنفوس الناقصة الإنسانية منه بما أراد.
ألم تر كيف انفعلت نفوس النصارى من نفسه علیه السلام بالخوف ، وأحجمت عن المباهلة وطلبت الموادعة بقبول الجزية؟ » (2).
(1) الكشاف 1 : 565 ، تفسير الخازن 1 : 254 ، السراج المنير في تفسير القرآن 1 : 222 ، المراغي 3 : 175 ، وغيرهم ممن تقدم أو تأخر.