نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 455
أحب الناس إلى رسول الله ، والأحبية تستلزم الأفضلية.
وقد اعترف المحققون من أهل السنة بالدلالة هنا على الأحبية.
قال البيضاوي : « أي يدع كل منا ومنكم نفسه وأعزّة أهله وأصقهم بقلبه إلى المباهلة ... ».
فقال الشهاب الخفاجي في حاشيته : « ألصقهم بقلبه ، أي : أحبهم وأقربهم إليه ».
وقال : « قوله : وإنما قدمهم ... ، يعني : أنهم أعز من نفسه ، ولذا يجعلها فداء لهم ، فلذا قدم ذكرهم اهتماما به. وأما فضل آل الله والرسول فالنهار لا يحتاج إلى دليل » (1).
وكذا ، قال الخطيب الشربيني (2) ، والشيخ سليمان الجمل (3) ، وغيرهما.
وقال القاري : « فنزله منزلة نفسه لما بينهما من القرابة والأخوة » (4).
وثانيا : دلالة فعل النبی صلّی الله علیه و آله و سلّم ، إذ باهل خصومه بعلي وفاطمة وحسن وحسين فقط ، ولم يدع واحدة من أزواجه ، ولا واحدا من بني هاشم ، ولا امرأة من أقربائه ... فضلا عن أصحابه وقومه ... فإنه يدل على عظمة الموقف ، وجلالة شأن هؤلاء عند الله دون غيرهم ، إذ لو كان لأحدهم في المسلمين مطلقا نظير ، لم يكن لتخصيصهم بذلك وجه.
وثالثا : دلالة قوله صلّی الله علیه و آله و سلّم لأهل البيت ، لما أخرجهم