نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 459
صلّی الله علیه و آله و سلّم ، وهو أفضل منها بالإجماع (1) ، فإن عليا علیه السلام أفضل منها بالإجماع كذلك.
ثم إن غير واحد من أعلام أهل السنة اعترف بدلالة القصة على فضيلة فائقة لأهل البيت علیهم السلام :
قال الزمخشري : « وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء علیهم السلام » (2).
وقال ابن روزبهان : « لأمير المؤمنين علي علیه السلام في هذه الآية فضيلة عظيمة وهي مسلمة ، ولكن لا تصير دالة على النص بإمامته » (3).
أقول : فلا أقل من الدلالة على الأفضلية ؛ لأن هذه الفضيلة غير حاصلة لغيره ، فهو أفضل الصحابة ، والأفضلية تستلزم الإمامة.
ومن هنا نرى الفخر الرازي لا يقدح في دلالة الآية على أفضلية عليّ على سائر الصحابة ، وإنما يناقش الشيخ الحمصي في استدلاله بها على أفضليته على سائر الأنبياء ، وسيأتي كلامه في الفصل الخامس.
وتبعه النيسابوري وهذه عبارته : « أي : يدع كل منا ومنكم أبناءه ونساءه ويأت هو بنفسه وبمن هو كنفسه إلى المباهلة ، وإنما يعلم إتيانه بنفسه من قرينة ذكر النفس ومن إحضار من هم أعز من النفس ، ويعلم إتيان من هو بمنزلة النفس من قرينة أن الإنسان لا يدعو نفسه. ﴿ثم نبتهل﴾ : ثم نتباهل ...
وفي الآية دلالة على أن الحسن والحسين ـ وهما ابنا البيت ـ يصح أن