نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 486
تكميل :
وأما تفضيله ـ بالآية ـ على سائر الأنبياء علیهم السلام ـ كما عن الشيخ محمود بن الحسن الحمصي ـ فهذا هو الذي انتقده الفخر الرازي ، وتبعه النيسابوري ، وأبو حيان الأندلسي :
* قال الرازي ـ بعد أن ذكر موجز القصة ، ودلالة الآية على أن الحسنين إبنا رسول الله ـ :
« كان في الري رجل يقال له : محمود بن الحسن الحمصي ، وكان معلم الاثني عشرية (1) وكان يزعم أن عليا رضی الله عنه أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد علیه السلام ، قال : والذي يدل عليه قوله تعالى : ﴿وأنفسنا وأنفسكم﴾ وليس المراد بقوله ﴿وأنفسنا﴾ نفس محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، لأن الإنسان لا يدعو نفسه ، بل المراد به غيره ، وأجمعوا على أن ذلك الغير كان علي بن أبي طالب رضی الله عنه فدلت الآية على أن نفس علي هي نفس محمد ، ولا يمكن أن يكون المراد منه أن هذه النفس هي عين تلك النفس ، فالمراد أن هذه النفس مثل تلك النفس ، وذلك يقتضي الاستواء في جميع الوجوه ، ترك العمل بهذا العموم في حق النبوة وفي حق الفضل ، لقيام الدلائل على أن محمدا علیه السلام كان نبيا وما كان علي كذلك ، ولانعقاد الإجماع على أن محمدا علیه السلام كان أفضل من علي ، فيبقى فيما وراءه معمولا به.
ثم الإجماع دل على أن محمدا علیه السلام كان أفضل من سائر الأنبياء
(1) وهو صاحب كتاب « المنقذ من التقليد » ، وفي بعض المصادر أن الفخر الرازي قرأ عليه ، توفي في أوائل القرن السابع ، كما في ترجمته بمقدمة كتابه المذكور ، طبعة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين في الحوزة العلمية ـ قم.
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 486