نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 52
والتعديل .. إن لم نقل بأن مقتضى الطعن المذكور فيهما سقوط رواياتهما عن الاعتبار رأسا .. وهناك أحاديث كثيرة في الكتابين قد نص العلماء المحققون الكبار على بطلانها ، يطول بنا المقام لو أردنا ذكرها ، فراجع بعض مؤلفاتنا (1).
3 ـ إن الذهبي ـ وهو من أكابر أئمة القوم في الجرح والتعديل ـ له مجازفات في تعديلاته وتجريحاته .. فليس كل ما يقوله الذهبي في حق الرجال حقا ، وإلا كان ما قاله وفعله في حق « البخاري » صحيحا مقبولا ، وقد قال المناوي بعد نقله : « نسأل الله السلامة ونعوذ به من الخذلان ».
4 ـ إنه ينبغي أن يتفقد حال العقائد واختلافها بالنسبة إلى الجارح والمجروح ، وأن يكون المزكون والجارحون برآة من الشحناء والعصبية في المذهب. وهذا ما أكده الحافظ ابن حجر العسقلاني أيضا ، حين قال :
« وممن ينبغي أن يتوقف في قبول قوله في الجرح : من كان بينه وبين من جرحه عداوة سببها الاختلاف في الاعتقاد ، فإن الحاذق إذا تأمل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأى العجب ، وذلك لشدة انحرافه في النصب وشهرة أهلها بالتشيع ، فتراه لا يتوقف في جرح من ذكره منهم ، بلسان النصب وشهرة أهلها بالتشيع ، فتراه لا يتقوقف في جرح من ذكره منهم ، بلسان ذلقه وعبارة طلقة ، حتى أنه أخذ يلين مثل الأعمش وأبي نعيم وعبيدالله بن موسى وأساطين الحديث واركان الرواية. فهذا إذا عارضه مثله أو أكبر منه فوثق رجلا ضعفه قبل التوثيق ... » (2).
* وقد تبع الجوزجاني بعض من كان على مسلكه من المتأخرين ،
(1) التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف 293 ـ 336.