نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 53
فأخذوا يطعنون في الراوي بمجرد روايته ما يدل على فضيلة لعليّ وأهل البيت علیهم السلام ، أو ما يدل على قدح في واحد من مناوئيهم ، ويقولون عنه « شيعي » « رافضي » ونحو ذلك ، والحال أن التشيع ـ كما يقول الحافظ ابن حجر ـ : « محبة عليّ وتقديمه على الصحابة » (1).
والذين يقدمون عليا علیه السلام على غيره من الصحابة كثيرون حتى في الصحابة .. قال الحافظ ابن عبد البر : « وروي عن سلمان وأبي ذر والمقداد وخبّاب وجابر وابي سعيد الخدري وزيد بن أرقم : إن علي بن أبي طالب ـ رضی الله عنه ـ أول من أسلم. وفضله هؤلاء على غيره » (2).
فالتشيع لا يضر بالوثاقة عنهم ولا يمنع من الاعتماد. قال ابن حجر بترجمة « خالد بن مخلد القطواني الكوفي » وهو من رجال البخاري :
« من كبار شيوخ البخاري ، روى عنه وروى عن واحد عنه. قال العجلي : ثقة وفيه تشيع. وقال ابن سعد : كان متشيعا مفرطا. وقال صالح جزرة : ثقة إلا أنه يتشيع. وقال أبو حاتم ، يكتب حديثه ولا يحتج.
قلت : أما التشيع فقد قدمنا أنه إذا كان ثبت الأخذ والأداء لا يضره ، سيما ولم يكن داعية إلى رأيه » (3).
وقال ابن حجر بترجمة « عباد بن يعقوب الرواجني » من رجال البخاري :
« رافضي مشهور ، إلا أنه كان صدوقا ، وثقه أبو حاتم ، وقال الحاكم : كان ابن خزيمة إذا حدث عنه يقول : حدثنا الثقة في روايته المتهم في رأيه : عباد ابن