نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 67
أقول :
أما أن كلام السيد يوحي بأن « أئمة المذاهب الأربعة » يناصبون العداء لأئمة أهل البيت. فإن كان المراد خصوص « الأئمة الأربعة » فكلام السيد لا يوحي ذلك ، وإن كان مالك بن أنس معدودا في الخوارج ـ كما في بعض المصادر (1) ـ ، وهم أعداء أمير المؤمنين علیه السلام. وإن كان المراد سائر أئمة المذاهب الأربعة فقد كان بينهم من يناصب العداء لآل الرسول صلّی الله علیه و آله و سلّم.
وأما أن كلامه يوحي بأن « الأئمة الأربعة » يسيرون على غير مذهب أئمة أهل البيت علیهم السلام ، وأنه يشير غلى أن أهل السنة قد خالفوا الأئمة ... فهذا واضح جدا ولا سبيل إلى إنكاره. لأن أئمة المذاهب يدعون لأنفسهم الاجتهاد في الدين ، فيفتون ويعملون بما يرتأون ، فهم يسيرون على مذاهبهم ، وهي مغايرة لمذهب أهل البيت في كثير من المسائل ، ويتبعهم جمهور أهل السنة لكونهم ـ في الأغلب ـ مقلدين لهم ...
قال ابن تيمية : « وأما الكتاب المنقول عن علي ففيه أشياء لم يأخذ بها أحد من العلماء » (2).
قال : « وقد جمع الشافعي ومحمد بن نصر المروزي كتابا كبيرا في ما لم يأخذ به المسلمون من قول علي ، لكون قول غيره من الصحابة أتبع للكتاب