نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 78
أو فرع من الفروع ، فاقتنع أحدهم بما يقوله الآخر وانتقل إلى مذهبه ، كان كانتقال الحنفي إلى الشافعية أو بالعكس ، وهكذا ... وما أكثره في تراجم الرجال وكتب السير (1).
(1) ومن أطرف ما رأيته في الباب ما ذكره الذهبي ، وأنقله بنصه :
« محمد بن حمد بن خلف أبوبكر البندنيجي حنفش ، الفقيه ، تحنبل ثم تحنف ثم تشفع. فلذا لقب حنفش.
ولد سنة 453 وسمع الصيريفيني وابن النقور وأبا عليّ بن البنّاء ، وتلا عليه.
وعنه : السمعاني ، وابن عساكر ، وابن سكينة.
قال أحمد بن صالح الختلي : كان يتهاون بالشرائع ، ويعطل ، ويستخف بالحديث وأهله ويلعنهم.
وقال السمعاني : كان يخل بالصلوات.
توفي سنة 538 » ميزان الاعتدال 3 : 528.
أقول : كأن هذا الفقيه!! علم أنه لن يفلح بالعمل بمذهب ابن حنبل فالتجأ إلى مذهب أبي حنيفة ، ثم إلى مذهب الشافعي ، فلم ير شيئا من هذه المذاهب بمبرئ للذمة ، ولم يجد فيها ضالته ، وهو يحسب أن لا مذهب سواها! فخرج عن الدين وضل!!
أما التهاون والإخلال بالصلوات ... فهو موجود في أئمتهم في الفقه والحديث ... نكتفي بذكر واحد منهم ، وهو : الشيخ زاهر بن طاهر النيسابوري الشحامي المستملي ـ المتوفى سنة 553 هـ ـ الموصوف في كلمات القوم بالشيخ العالم ، المحدث ، المفيد ، المعمر ، مسند خراسان!! الشاهد! العمدة في مجلس الحكم!! والذي حدث عنه ـ في خلق كثير ـ غير واحد من أئمتهم كأبي موسى المديني ، والسمعاني ، وابن عساكر ... فقد ذكروا بترجمته أنه كان يخل بالصلاة إخلالا ظاهرا ، حتى أن أخاه منعه من الخروج إلى أصبهان لئلا يفتضح ، لكنه سافر إلى هناك وظهر الأمر كما قال أخوه ، وعرف أهل اصبهان ذلك ، فترك الرواية عنه غير واحد من الحفاظ تورعا ، وكابر وتجاسر آخرون كما قال الذهبي.
ومن هنا ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال 2 : 64 ، بل أدرجه في الضعفاء 1 : 236 ، وابن حجر في لسان الميزان 2 : 470 ، وراجع ترجمته أيضا في سير أعلام النبلاء 20 : 9 ، والعبر 2 : 445.
وقال الذهبي بترجمة أخيه المشار إليه : « أبو بكر وجيه بن طاهر بن محمد الشحامي ، أخو زاهر ... كان خيرا متواضعا متعبدا لا كأخيه ».
نام کتاب : تشييد المراجعات و تفنيد المكابرات نویسنده : حسینی میلانی، علی جلد : 1 صفحه : 78