نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 100
أعطيكم غنيمتي هذه وبقراتي؟ قالوا : نعم ، فأعطيتهم إيّاها وحملوني ، حتى إذا جاءوا بي وادي القرى ظلموني فباعوني عبدا من رجل يهوديّ (1) بوادي القرى ، فو الله لقد رأيت النّخل ، وطمعت أن يكون البلد الّذي نعت لي صاحبي ، وما حقّت عندي حتى قدم رجل من بني قريظة (2) فابتاعني (3) ، فخرج بي حتى قدمنا المدينة ، فو الله ما هو إلّا أن رأيتها فعرفت نعتها (4) فأقمت في رقّي (5).
وبعث الله رسوله صلىاللهعليهوسلم بمكة ، لا يذكر لي شيء من أمره ، مع ما أنا فيه من الرّقّ ، حتى قدم قباء ، وأنا أعمل لصاحبي في نخله (6) ، فو الله إنّي لفيها ، إذ جاء ابن عمّ له فقال : يا فلان قاتل الله بني قيلة (7) ، والله إنّهم الآن (8) مجتمعون على رجل جاء من مكة ، يزعمون أنّه نبيّ ، فو الله ما هو إلّا أن سمعتها فأخذتني العرواء ـ يقول الرّعدة ـ حتّى ظننت لأسقطنّ على صاحبي ، ونزلت أقول : ما هذا الخبر؟ فرفع مولاي يده فلكمني لكمة شديدة ، وقال : مالك ولهذا أقبل على (9) عملك. فقلت : لا شيء ، إنّما سمعت خيرا فأحببت أن أعلمه ، فلمّا أمسيت وكان عندي شيء من طعام ، فحملته وذهبت إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو بقباء فقلت له : بلغني أنّك رجل صالح ، وأنّ معك أصحابا لك غرباء ، وقد كان عندي شيء للصّدقة ،