نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 99
من توصيني (1)؟ قال : والله ما أعلمه (2) إلّا رجلا (3) بنصيبين (4) ، فلما (5) دفنّاه لحقت بالآخر (6) ، فأقمت عنده على مثل حالهم ، حتى حضره الموت (7) فأوصى بي إلى رجل من عمّورية بالروم ، فأتيته فوجدته على مثل حالهم ، فأقمت عنده واكتسبت حتى كانت لي غنيمة وبقيرات (8) ، ثم (9) احتضر فكلّمته ، فقال : أي بنيّ والله ما أعلم (10) بقي أحد على مثل ما كنّا عليه (11) ، ولكن قد أظلّك زمان نبيّ يبعث من الحرم ، مهاجره بين حرّتين أرض سبخة ذات نخل ، وإنّ فيه علامات لا تخفى ، بين كتفيه خاتم النّبوّة ، يأكل الهديّة ولا يأكل الصّدقة ، فإن استطعت أن تخلص إلى تلك البلاد فافعل ، فإنّه قد أظلّك زمانه ، فلمّا وأريناه أقمت (12) حتى مرّ بي رجال من تجّار العرب من كلب ، فقلت لهم : تحملوني (13) إلى أرض العرب ، وأنا
(4) من بلاد على جادّة القوافل من الموصل إلى الشام (معجم البلدان 5 / 288).
(5) في السير «هو على مثل ما نحن عليه ، فالحق به ، فلما».
(6) في السير «فقلت له : يا فلان إن فلانا أوصاني إلى فلان ، وفلان أوصاني إليك ، قال : فأقم أي بني».
(7) في السير «حضرته الوفاة ، فقلت له : يا فلان إنّه قد حضرك من أمر الله ما ترى وقد كان فلان أوصاني إلى فلان ، وأوصاني فلان إلى فلان ، وأوصاني فلان إليك ، فإلى من؟ قال : أي بني والله ما أعلم أحدا على مثل ما نحن عليه إلّا رجلا بعمّورية من أرض الروم ، فأته فإنك ستجده على مثل ما كنا عليه ، فلما واريته خرجت حتى قدمت على صاحب عمّورية فوجدته على مثل حالهم».
(9) في السير «ثم حضرته الوفاة ، فقلت : يا فلان إنّ فلانا كان أوصاني إلى فلان ، وفلان إلى فلان ، وفلان إليك ، وقد حضرك من أمر الله ما ترى ، فإلى من توصيني».