نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 113
خرجت منهم من العبادة يصومون النّهار ويقومون اللّيل يأكلون الشجر وما وجدوا ، فقعدنا إليهم ، فذكر (1) الحديث بطوله ، وفيه أنّ الملك شعر بهم ، فخرجوا ، وصحبهم سلمان إلى الموصل ، واجتمع بعابد من بقايا أهل الكتاب ، فذكر من عبادته وجوعه شيئا مفرطا ، وأنّه صحبه إلى بيت المقدس ، فرأى مقعدا فأقامه ، فحملت المقعد على أتانه ليسرع إلى أهله ، فانملس (2) منّي صاحبي ، فتبعت أثره ، فلم أظفر به ، فأخذني ناس من كلب وباعوني ، فاشترتني امرأة من الأنصار ، فجعلتني في حائط لها (3) وقدم رسول الله صلىاللهعليهوسلم فاشتراني أبو بكر فأعتقني (4).
وهذا الحديث يشبه حديث مسلمة المزنيّ ، لأنّ الحديثين يرجعان إلى سماك (5) ، ولكن قال هنا عن زيد بن صوحان ، فهو منقطع ، فإنّه لم يدرك زيد بن صوحان ، وعليّ بن عاصم ضعيف (6) كثير الوهم ، والله أعلم.
عمرو العنقزي (7) : أنبأنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أبي قرّة
(1) في الأصل و (ع) : «فذكرنا» ، وفي نسخة دار الكتاب «فذكر».
(2) انملس من الأمر : إذا أفلت منه. (لسان العرب 8 / 106 فصل الميم حرف السين».
(3) «لها» ساقطة من الأصل ، والاستدراك من «سير أعلام النبلاء 1 / 531».
(4) أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين 3 / 599 ـ 602 وقال : حديث صحيح عال في ذكر إسلام سلمان ، ولم يخرّجاه ، وأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ 3 / 272 ـ 374 من طريق زكريا بن الأرسوفي ، عن السريّ بن يحيى ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، وانظر سير أعلام النبلاء 1 / 525 ـ 532 حيث قال الذهبي : هذا حديث جيّد الإسناد حكم الحاكم بصحّته.