نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 112
عليّ بن عاصم ، أنا حاتم بن أبي صغيرة ، عن سماك بن حرب ، عن زيد بن صوحان ، أنّ رجلين من أهل الكوفة كانا صديقين (لزيد بن صوحان أتياه يكلّم لهما سلمان أن يحدّثهما بحديثه ، كيف كان إسلامه ، فأقبلا معه حتى لقوا سلمان رضياللهعنه وهو بالمدائن أميرا عليها ، وإذا هو على كرسي قاعد ، وإذا خوص بين يديه وهو يشقّه ، قالا : فسلّمنا وقعدنا ، فقال له زيد : يا أبا عبد الله ، إنّ هذين لي صديقان) (1) ولهما أخ ، وقد أحبّا أن يسمعا حديثك كيف كان أول إسلامك؟ قال ، فقال سلمان : كنت يتيما من رامهرمز ، وكان ابن دهقان (2) رامهرمز يختلف إلى معلّم يعلّمه ، فلزمته لأكون في كنفه ، وكان لي أخ أكبر منّي ، وكان مستغنيا في نفسه ، وكنت غلاما فقيرا ، فكان إذا قام من مجلسه تفرّق من يحفظه ، فإذا تفرّقوا خرج فتقنّع بثوبه ، ثم يصعد متنكرا ، فقلت : لم لا تذهب بي معك؟ فقال : أنت غلام وأخاف أن يظهر منك شيء ، قلت : لا تخف ، قال : فإنّ في هذا الجبل قوما في برطيل (3) ، لهم عبادة يزعمون أنّا عبدة النّيران ، وأنّا على غير دين فأستأذن لك ، قال : فاستأذنهم ثم واعدني وقال : أخرج في وقت كذا ، ولا يعلم بك أحد ، فإنّ أبي إن علم بهم قتلهم ، قال : فصعدنا إليهم.
قال عليّ (4) ـ وأراه قال ـ وهم ستّة أو سبعة ، قال : وكأنّ الروح قد
= والذهبي في سير أعلام النبلاء 1 / 532 ـ 534 وقال : هذا حديث منكر غير صحيح ، وعبد الله ابن عبد القدوس متروك ، وقد تابعه في بعض الحديث الثوري وشريك ، وأما هو ، فسمّن الحديث فأفسده ، وذكر مكة والحجر وأن هناك بساتين ، وخبط في مواضع. وروى منه أبو أحمد الزبيري ، عن سفيان ، عن العلاء ، عن أبي الطفيل.
(1) ما بين القوسين غير موجود في الأصل و (ع) ، وأثبتناه من نسخة دار الكتب.
(2) دهقان : بكسر الدال وضمّها ، رئيس القرية ومقدّم أصحاب الزراعة. (النهاية في غريب الحديث).
(3) البرطيل : القلّة والصّومعة. وهي سريانية معرّبة.