نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 118
يَعْلَمُ) (1) قالت : فرجع بها ترجف بوادره (2) حتى دخل على خديجة فقال : زمّلوني (3) ، فزمّلوه حتى ذهب عنه الرّوع فقال : يا خديجة ما لي! وأخبرها الخبر وقال : قد خشيت عليّ (4) ، فقالت له : كلّا فو الله لا يخزيك الله إنّك لتصل الرّحم وتصدق الحديث ، وتحمل الكلّ (5) ، وتعين على نوائب الحقّ ، ثم انطلقت به خديجة إلى ابن عمّها ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى ، وكان أمرا تنصّر في الجاهلية ، وكان يكتب الخطّ العربيّ ، فكتب بالعربية من الإنجيل (6) ما شاء الله أن يكتب ، وكان شيخا قد عمي.
فقالت : (7) اسمع من ابن أخيك ، فقال (8) : يا بن أخي ما ترى؟ فأخبره (9) فقال ورقة : هذا النّاموس الّذي انزل (10) على موسى ، يا ليتني فيها جذعا (11) حين يخرجك قومك ، قال : أو مخرجيّ هم؟.
قال : نعم ، لم يأت أحد (12) بما جئت به إلّا عودي وأوذي ، وإن يدركني يومك (13) أنصرك نصرا مؤزّرا.