فروى الترمذيّ ، عن أبي موسى الأنصاري ، عن يونس بن بكير ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن الزّهريّ ، عن عروة ، عن عائشة ، سئل النّبيّ صلىاللهعليهوسلم عن ورقة ، فقالت له خديجة : إنّه ـ يا رسول الله ـ كان صدّقك ، وإنّه مات قبل أن تظهر ، فقال ، «رأيته في المنام عليه ثياب بيض ، ولو كان من أهل النّار لكان عليه لباس غير ذلك (2)».
وجاء من مراسيل عروة أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «رأيت لورقة جنّة أو جنّتين» (3).
وقال الزّهريّ ، عن عروة ، عن عائشة : «وفتر الوحي فترة ، حتى حزن رسول الله صلىاللهعليهوسلم حزنا شديدا ، وغدا مرارا كي يتردّى من (4) شواهق الجبال ، وكلّما أوفى بذروة ليلقي (5) نفسه ، تبدّى له جبريل فقال : يا محمد إنّك رسول الله حقّا ، فيسكن لذلك جأشه ، وتقرّ نفسه ، فيرجع ، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك ، فإذا أوفى بذروة جبل تبدّى له جبريل
وقد رواه البخاري في صحيحه 1 / 21 ـ 27 في بدء الوحي ، وفي الأنبياء ، باب «واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا» ، وفي تفسير سورة «اقرأ باسم ربّك الّذي خلق» ، وفي التعبير ، باب أول ما بدئ به رسول الله صلىاللهعليهوسلم من الوحي الرؤيا الصالحة ، ومسلم رقم (160) في الإيمان ، باب بدء الوحي برسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ورواه الترمذي رقم (3636) في المناقب ، باب رقم 13 ، وذكر بعضه ابن هشام في السيرة 1 / 266 ، وابن سعد في الطبقات 1 / 194 ، والطبري في تاريخه 2 / 298 ، 299 وابن الجوزي في صفة الصفوة 1 / 78 ـ 80 ، نهاية الأرب 16 / 168 ، والسيرة الحلبية 1 / 233 ، والبيهقي في دلائل النبوّة 1 / 396.
(2) أخرجه الترمذي في سننه 3 / 369 رقم (2390) كتاب الرؤيا ، باب ما جاء في رؤيا النبي صلىاللهعليهوسلم في الميزان والدلو ، وقال : هذا حديث غريب. وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقويّ.
(3) رواه ابن الأثير في أسد الغابة 5 / 89 والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 416.