وقال سليمان بن معاذ الضّبّي ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إنّ بمكة لحجرا كان يسلّم عليّ ليالي بعثت إنّي لأعرفه الآن» رواه أبو داود (2).
وقال يحيى بن أبي كثير : ثنا أبو سلمة قال : سألت جابرا أيّ القرآن أنزل أوّل (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) (3) أو (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) (4) فقال : ألا أحدّثكم بما حدّثني به رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قال : إني جاورت بحراء شهرا ، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت الوادي (5) فنوديت فنظرت أمامي وخلفي ، وعن يميني وشمالي ، فلم أر شيئا (6) ثم نظرت إلى السّماء ، فإذا هو على عرش في الهواء ، يعني الملك (7) ، فأخذني رجفة (8) فأتيت خديجة ، فأمرتهم فدثّروني ، ثم صبّوا عليّ الماء ، فأنزل الله (يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ) (9).
وقال الزّهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يحدّث عن فترة الوحي ، قال : بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء ،
(1) سيرة ابن هشام 1 / 217 ـ 219 وفيه أبيات زائدة عمّا هنا.
(2) سنن الترمذي 5 / 253 رقم 3703 في المناقب ، باب رقم 26 ، وأخرجه مسلم 2277 في كتاب.
الفضائل ، باب فضل نسب النبي صلىاللهعليهوسلم وتسليم الحجر عليه قبل النبوّة ، ورواه القاضي الفاسي في شفاء الغرام 1 / 439 قال أبو داود : هذا حديث حسن غريب.
(9) أخرجه البخاري 6 / 74 كتاب التفسير ، سورة المدّثّر ، ومسلم (161) كتاب الإيمان ، باب بدء الوحي إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وأحمد في مسندة 3 / 306 وتكرر في الصفحة ، و 392 ، ورواه البيهقي في دلائل النبوّة 1 / 410.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 125