responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 124

فلمّا بعث محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم وحاصر خيبر قال هؤلاء الفتية ، وكانوا شبّانا أحداثا : يا بني قريظة ، والله إنّه للنّبيّ الّذي كان عهد إليكم فيه ابن الهيّبان ، قالوا : ليس به ، فنزل هؤلاء وأسلموا وأحرزوا دماءهم وأموالهم وأهاليهم (1).

وبه قال ابن إسحاق (2) : وكانت خديجة قد ذكرت لعمّها ورقة بن نوفل ، وكان قد قرأ الكتب وتنصّر ، ما حدّثها ميسرة من قول الرّاهب وإظلال الملكين ، فقال : لئن كان هذا حقا يا خديجة إنّ محمدا لنبيّ هذه الأمّة ، وقد عرف أنّ لهذه الأمّة نبيّا ينتظر زمانه ، قال : وجعل ورقة يستبطئ الأمر ويقول : حتى متّى ، وقال :

لججت وكنت في الذّكرى لجوجا

لهمّ طالما بعث النّشيجا (3)

ووصف من خديجة بعد وصف

فقد طال انتظاري يا خديجا

ببطن المكّتين (4) على رجائي

حديثك أن أرى منه خروجا

بما خبرتنا من قول قسّ

من الرّهبان أكره أن يعوجا

بأنّ محمدا سيسود قوما (5)

ويخصم من يكون له حجيجا

ويظهر في البلاد ضياء نور

يقيم به البريّة أن تموجا

فيلقى من يحاربه خسارا

ويلقى من يسالمه فلوجا

فيا ليتني إذا ما كان (6) ذاكم

شهدت فكنت أوّلهم ولوجا


(1) سيرة ابن هشام 1 / 246 ، الروض الأنف 1 / 246 ، نهاية الأرب 16 / 144 ، 145 ، عيون الأثر 1 / 58 ، 59 ، السيرة الحلبية 1 / 185 ، تاريخ الطبري 2 / 585 ، 586.

(2) سيرة ابن هشام 1 / 216.

(3) البكاء.

(4) قال السهيليّ : ثنّى مكة وهي واحدة ، لأن لها بطاحا وظواهر (الروض الأنف 1 / 218) وقال القاضي الفاسي في شفاء الغرام 1 / 82 (بتحقيقنا) : وأمّا تسميتها المكتان ، فذكره شيخنا بالإجازة أديب الديار المصرية برهان الدين القيراطي في ديوان شعره ، ثم ذكر هذا البيت.

(5) في السيرة «فينا» بدل «قوما».

(6) في الأصل «كنت» ، والتصحيح من سيرة ابن هشام.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست