نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 129
وقد رواه ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزّبير بنحو منه ، وزاد : ففتح جبريل عينا من ماء فتوضّأ ، ومحمد صلىاللهعليهوسلم ينظر إليه ، فوضّأ وجهه ويديه إلى المرفقين ، ومسح رأسه ورجليه إلى الكعبين ، ثم نضح فرجه ، وسجد سجدتين مواجه البيت ، ففعل النبيّ صلىاللهعليهوسلم كما رأى جبريل يفعل (1).
ومن معجزاته صلىاللهعليهوسلم
قال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدّثني عبد الملك بن عبد الله (2) بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثّقفي ، عن بعض أهل العلم ، أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين أراد الله كرامته وابتدأه بالنّبوّة ، كان لا يمرّ بحجر ولا شجر إلّا سلّم عليه وسمع منه ، وكان يخرج إلى حراء في كلّ عام شهرا من السنة ينسك فيه (3).
وقال سماك بن حرب ، عن جابر بن سمرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم
(1) المغازي لعروة 103 ، 104 وروى الحارث بن أبي أسامة قال : حدّثنا الحسن بن موسى ، عن ابن لهيعة ، عن عقيل بن خالد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أسامة بن زيد ، قال : حدّثني أبي زيد بن حارثة أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، في أول ما أوحي إليه أتاه جبريل عليهالسلام ، فعلّمه الوضوء ، فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفة ماء فنضح بها فرجه. (الروض الأنف 1 / 284) وقال ابن إسحاق : وحدّثني بعض أهل العلم أنّ الصلاة حين افترضت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم أتاه جبريل وهو بأعلى مكة ، فهمز له بعقبة في ناحية الوادي ، فانفجرت منه عين ، فتوضّأ جبريل ـ عليهالسلام ـ ورسول الله صلىاللهعليهوسلم ، كما رأى جبريل توضّأ ، ثم قام به جبريل فصلّى به ، وصلّى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بصلاته. ثم انصرف جبريل عليهالسلام. (سيرة ابن هشام 1 / 283).
وانظر «الأوائل لابن أبي عاصم النبيل 36 ، 37 رقم 39 من طريق الزهري عن عروة ، عن أسامة بن زيد ، عن أبيه زيد بن حارثة.
أخرجه النسائي 134 ، 135 ، وابن ماجة 461 ، وأبو داود 166 ، 167 ، وأحمد 4 / 161 ، والبيهقي 1 / 161.
(2) هكذا في الأصل ، وفي أصل نهاية الأرب للنويري 16 / 169 وهو في سيرة ابن هشام «عبد الملك ابن عبيد الله» وانظر دلائل النبوّة للبيهقي 1 / 402.