نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 131
تتحنّث به قريش في الجاهلية. والتحنّث التبرّر.
قال ابن إسحاق (1) : فكان يجاور ذلك في كلّ سنة ، يطعم من جاءه من المساكين ، فإذا قضى جواره من شهره ، كان أول ما يبدأ به الكعبة ، فيطوف ثم يرجع إلى بيته ، حتى إذا كان الشهر الّذي أراد الله كرامته ، وذلك الشهر رمضان ، خرج صلىاللهعليهوسلم إلى حراء ومعه أهله ، حتى إذا كانت الليلة التي أكرمه الله فيها برسالته ، جاءه جبريل بأمر الله تعالى. قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «جاءني وأنا نائم بنمط (2) من ديباج فيه كتاب ، فقال : اقرأ ، قلت : ما أقرأ؟ قال : فغتّني (3) به حتى ظننت أنّه الموت ، ثم أرسلني فقال : اقرأ ، فقلت : وما أقرأ؟ فغتّني حتى ظننت أنّه الموت ، ثم أرسلني فقال : اقرأ ، قلت : وما أقرأ؟ ما أقول ذلك إلّا افتداء منه أن يعود لي بمثل ما صنع بي ، فقال : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) إلى قوله (ما لَمْ يَعْلَمْ) (4) ، فقرأتها ثم انتهى عنّي ، وهببت من نومي ، فكأنّما كتبت في قلبي كتابا.
في هذا المكان زيادة ، زادها يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق (5) ، وهي : ولم يكن في خلق الله أحد أبغض إليّ من شاعر أو مجنون فكنت لا أطيق أن انظر إليهما ، فقلت : إنّ الأبعد ، يعني نفسه ، لشاعر أو مجنون ، ثم قلت : لا تحدّث عنّي قريش بهذا أبدا ، لأعمدنّ إلى حالق من الجبل ، فلأطرحنّ نفسي فلأستريحنّ ، فخرجت حتى إذا كنت في وسط من الجبل ، سمعت صوتا من السماء يقول : يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل ، فرفعت