نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 135
وقال ابن إسحاق (1) : ابتدئ رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالتنزيل في رمضان ، قال الله تعالى : (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) (2) ، وقال تعالى : (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) (3) وقال تعالى : (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ) (4).
قال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق (5) قال : همز جبريل بعقبه في ناحية الوادي ، فانفجرت عين ، فتوضّأ جبريل ومحمد صلىاللهعليهوسلم ، ثم صلّى ركعتين ورجع ، وقد أقرّ الله عينه ، وطابت نفسه ، فأخذ بيد خديجة ، حتى أتى بها العين فتوضّأ كما توضّأ جبريل ، ثم صلّى ركعتين هو وخديجة ، ثم كان هو وخديجة يصلّيان سرّا ، ثم إنّ عليّا جاء بعد ذلك بيوم (6) فوجدهما يصلّيان فقال عليّ : ما هذا يا محمد.
فقال : دين اصطفاه الله لنفسه وبعث به رسله فأدعوك إلى الله وحده (7) ، وكفر باللّات والعزّى.
فقال علي : هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم ، فلست بقاض أمرا حتى أحدّث به أبا طالب ، وكره رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يفشي عليه سرّه قبل أن يستعلن عليه أمره ، فقال له : يا عليّ إن لم تسلّم فأكتم ، فمكث عليّ تلك الليلة (8) ثم أوقع الله في قلبه الإسلام ، فأصبح فجاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وبقي يأتيه على خوف من أبي طالب ، وكتم إسلامه.