نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 152
أظهركم؟ قيل : نعم ، فقال : واللّات والعزّى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأنّ على رقبته ولأعفّرنّ وجهه (1) ، فأتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو يصلّي (2) ليطأ على رقبته ، فما فجأهم منه إلّا وهو ينكص على عقبيه ويتّقي بيديه ، فقيل له : ما لك؟ قال : إنّ بيني وبينه لخندقا من نار ، (3) فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم «لو دنا منّي لاختطفته الملائكة عضوا عضوا». أخرجه مسلّم (4).
وقال عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال أبو جهل : لئن رأيت محمدا يصلّي عند الكعبة لأطأنّ عنقه ، فبلغ النّبيّ صلىاللهعليهوسلم فقال : «لو فعل لأخذته الملائكة عيانا». أخرجه البخاريّ (5).
وقال محمد بن إسحاق (6) : ثم إنّ قريشا أتوا أبا طالب فقالوا : يا أبا طالب هذا عمارة بن الوليد أنهد (7) فتى في قريش وأجمله ، فخذه فلك عقله ونصرته (8) واتّخذه ولدا فهو لك ، وأسلّم إلينا ابن أخيك هذا الّذي قد خالف دينك ودين آبائك نقتله ، فإنّما رجل كرجل (9) ، فقال : بئس والله ما تسومونني ، أتعطوني ابنكم أغذوه لكم ، وأعطيكم ابني تقتلونه! هذا والله ما لا يكون أبدا.
(4) صحيح مسلّم (2797) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، باب قوله : إنّ الإنسان ليطغى أن رآه استغنى ، وللحديث بقيّة عنده ، ورواه أحمد في مسندة 2 / 270 ، والبيهقي في دلائل النبوّة 1 / 438.
(5) صحيح البخاري 6 / 89 كتاب التفسير ، باب قوله تعالى : كلّا لئن لم ينته لنسفعن بالناصية ناصية كاذبة خاطئة ، ومسلّم (2797) كتاب صفات المنافقين ، والترمذي في تفسير سورة العلق ، وأحمد في مسندة 1 / 268 و 2 / 270.