responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 153

فقال المطعم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف : والله يا أبا طالب لقد أنصفك قومك وجهدوا على التخلّص مما تكره ، فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئا ، فقال : والله ما أنصفوني لكنّك قد أجمعت خذلاني ومظاهرة القوم عليّ ، فاصنع ما بدا لك ، فحقب (1) الأمر ، وحميت الحرب ، وتنابذ القوم ، فقال أبو طالب :

ألا قل لعمرو والوليد ومطعم

ألا ليت حظّي من حياطتكم بكر (2)

من الخور حبحاب (3) كثير رغاؤه

يرشّ على الساقين من بوله قطر

أرى أخوينا من أبينا وأمّنا

إذا سئلا قالا إلى غيرنا الأمر

أخصّ خصوصا عبد شمس ونوفلا

هما نبذانا مثلما ينبذ الجمر (4)

وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق (5) ، حدّثني شيخ من أهل مصر ، منذ بضع وأربعين سنة ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس في قصّة طويلة جرت بين المشركين وبين النّبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلما قام عنهم قال أبو جهل : يا معشر قريش إنّ محمدا قد أبى إلّا ما ترون من عيب ديننا ، وشتم آبائنا ، وتسفيه أحلامنا ، وسبّ آلهتنا ، وإنّي أعاهد الله لأجلسنّ له غدا بحجر (6) ، فإذا سجد (7) فضخت به رأسه (8) فليصنع بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا لهم (9). فلما أصبح


(1) حقب الأمر : زاد واشتدّ. (انظر الروض الأنف 2 / 9).

(2) البكر : الفتى من الإبل.

(3) الخور حبحاب : الخور الضعاف ، والحبحاب ، بالحاء : الصغير. وفي حاشية كتاب الشيخ أبي بحر : جبجاب بالجيم ، وفسّره فقال : هو الكثير الهدر. (الروض الأنف 2 / 10).

(4) في سيرة ابن هشام 2 / 9 أبيات أكثر من هنا.

وانظر الحديث في السيرة 2 / 5 ، طبقات ابن سعد 1 / 202 ، نهاية الأرب 16 / 200 ، 201 ، عيون الأثر 1 / 100 ، سيرة ابن كثير 1 / 475 ، تاريخ الطبري 2 / 326 ، 327.

(5) السير والمغازي 199 ، 200 ، سيرة ابن هشام 2 / 38.

(6) في السيرة «ما أطيق حمله».

(7) في السيرة والسير «في صلاته».

(8) في السيرة والسير «فأسلموني عند ذلك أو امنعوني».

(9) في السير «قالوا : والله لا نسلمك لشيء أبدا فامض لما تريد».

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 153
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست