نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 153
فقال المطعم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف : والله يا أبا طالب لقد أنصفك قومك وجهدوا على التخلّص مما تكره ، فما أراك تريد أن تقبل منهم شيئا ، فقال : والله ما أنصفوني لكنّك قد أجمعت خذلاني ومظاهرة القوم عليّ ، فاصنع ما بدا لك ، فحقب (1) الأمر ، وحميت الحرب ، وتنابذ القوم ، فقال أبو طالب :
وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق (5) ، حدّثني شيخ من أهل مصر ، منذ بضع وأربعين سنة ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس في قصّة طويلة جرت بين المشركين وبين النّبيّ صلىاللهعليهوسلم ، فلما قام عنهم قال أبو جهل : يا معشر قريش إنّ محمدا قد أبى إلّا ما ترون من عيب ديننا ، وشتم آبائنا ، وتسفيه أحلامنا ، وسبّ آلهتنا ، وإنّي أعاهد الله لأجلسنّ له غدا بحجر (6) ، فإذا سجد (7) فضخت به رأسه (8) فليصنع بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا لهم (9). فلما أصبح
(1) حقب الأمر : زاد واشتدّ. (انظر الروض الأنف 2 / 9).
(3) الخور حبحاب : الخور الضعاف ، والحبحاب ، بالحاء : الصغير. وفي حاشية كتاب الشيخ أبي بحر : جبجاب بالجيم ، وفسّره فقال : هو الكثير الهدر. (الروض الأنف 2 / 10).