نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 157
الوليد : (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً). إلى قوله (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ) (1) وأنزل الله في (2) الّذي كانوا معه (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) (3) أي أصنافاً ، (فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) (4).
وقال ابن بكير ، عن ابن إسحاق (5) ، عن رجل ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس قال : قام النّصر بن الحارث بن كلدة العبدريّ فقال : يا معشر قريش ، إنّه والله لقد نزل بكم أمر ما ابتليتم بمثله ، لقد كان محمد فيكم غلاما حدثا ، أرضاكم فيكم ، وأصدقكم حديثا ، وأعظمكم أمانة ، حتى إذا رأيتم في صدغيه الشّيب ، وجاءكم بما جاءكم ، قلتم ساحر ، لا والله ما هو بساحر (6) ، ولا بكاهن ولا بشاعر ، قد رأينا هؤلاء وسمعنا كلامه ، فانظروا في شأنكم.
وكان النّضر من شياطين قريش ، ممّن يؤذي رسول الله صلىاللهعليهوسلم وينصب له العداوة (7).
وقال محمد بن فضيل : ثنا الأجلح (8) عن الذّيّال (9) بن حرملة ، عن جابر ابن عبد الله قال : قال أبو جهل والملأ من قريش : لقد انتشر علينا أمر
انظر سيرة ابن هشام 2 / 11 ، 12 ، السير والمغازي 150 ـ 152 ، عيون الأثر 1 / 101 ، دلائل النبوّة 1 / 448 ، نهاية الأرب 16 / 203 ـ 205 ، سيرة ابن كثير 1 / 498 ـ 500.
(6) في سيرة ابن هشام 2 / 38 «لقد رأينا السّحرة ونفثهم وعقدهم ، وقلتم : كاهن ، لا والله ما هو بكاهن ، قد رأينا الكهنة ، وتخالجهم وسمعنا سجعهم ، وقلتم شاعر ، لا والله ما هو بشاعر ، قد رأينا الشعر ، وسمعنا أصنافه كلها : هزجه ورجزه ، وقلتم : مجنون ، لا والله ما هو بمجنون ، لقد رأينا الجنون ، فما هو. بحنقه ، ولا وسوسته ، ولا تخليطه ، يا معشر قريش فانظروا في شأنكم إنّه والله لقد نزل بكم أمر عظيم».