وينهض قوم نحوكم غير عزل
يبيض حديث عهدها بالصّياقل (1)
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال (2) اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلّاك من آل هاشم
فهم عنده في رحمة وفواضل
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد
وإخوته دأب المحبّ المواصل
فمن مثله في النّاس أي مؤمّل
إذا قاسه الحكام عند التفاضل
حليم رشيد عادل غير طائش
يوالي إلها ليس عنه بغافل
فو الله لو لا أن أجيء بسبّة
تجرّ على أشياخنا في المحافل
لكنّا اتّبعناه على كلّ حالة
من الدّهر جدا غير قول التهازل
لقد علموا أنّ ابننا لا مكذّب
لدينا ولا يعنى بقول الأباطل
فأصبح فينا أحمد ذو (3) أرومة
يقصّر عنها (4) سورة المتطاول
حديث بنفسي دونه وفديته (5)
ودافعت عنه بالذّرى والكلاكل (6)
جزى (7) الله عنّا عبد شمس ونوفلا
عقوبة شرّ عاجلا غير آجل (8)
فلمّا انتشر ذكر رسول الله صلىاللهعليهوسلم بين العرب ذكر بالمدينة ، ولم يكن حيّ من العرب أعلم بأمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين ذكر ، وقبل أن يذكر من الأوس والخزرج ، وذلك لما كانوا يسمعون من الأحبار ، وكانوا حلفاء ، يعني اليهود
(1) البيت في السيرة.
وينهض قوم في الحديد إليكم
نهوض الرويا تحت ذات الصلاصل
(2) ثمال : عماد وملجأ.
(3) كذا في الأصل وفي (ع). وفي المنتفى لابن الملا «ذا» وفي السيرة لابن هشام ، وسيرة ابن كثير والمواهب اللدنيّة «في»
(4) في السيرة «تقصّر عنه».
(5) في السيرة «وحميته».
(6) الكلاكل : جمع كلكل وهو الصدر.
(7) هذا البيت ورد في منتصف القصيدة تقريبا وليس في آخرها كما هنا.
(8) القصيدة بطولها في سيرة ابن هشام 2 / 13 ـ 16 ، وبعضها في السير والمغازي 156.