نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 170
أعرفه ، وأشرب من زمزم ، فمرّ بي عليّ (1) فقال : كأنّك غريب ، قلت : نعم ، قال : انطلق إلى المنزل ، فانطلقت معه ، فلم أسأله ، فلمّا أصبحنا ، جئت المسجد ، ثمّ مرّ بي عليّ فقال : أما آن لك أن تعود؟ قلت : لا ، قال : ما أمرك؟ قلت : إن كتمت عليّ أخبرتك ، ثم قلت : بلغنا أنّه خرج نبيّ ، قال : قد رشدت فاتّبعني ، فأتينا النّبي صلىاللهعليهوسلم فقلت : اعرض عليّ الإسلام ، فعرضه عليّ ، فأسلمت ، فقال : اكتم إسلامك وارجع إلى قومك ، قلت : والله لأصرخنّ بها بين أظهرهم ، فجاء إلى المسجد فقال : يا معاشر قريش أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنّ محمدا عبده ورسوله ، فقالوا : قوموا إلى هذا الصّابئ ، فقاموا ، فضربت لأموت ، فأدركني العبّاس فأكبّ عليّ وقال : تقتلون ، ويلكم رجلا من بني غفار ، ومتجركم وممرّكم على غفار ، فأطلقوا عنّي. ثم فعلت من الغد كذلك ، وأدركني العبّاس أيضا.
وقال النّضر بن محمد اليماميّ : ثنا عكرمة بن عمّار ، عن أبي زميل سماك بن الوليد ، عن مالك بن مرثد ، عن أبيه ، عن أبي ذرّ قال : كنت ربع الإسلام ، أسلّم قبلي ثلاثة نفر ، أتيت النّبيّ صلىاللهعليهوسلم فقلت : السّلام عليك يا رسول الله ، أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأنّ محمدا عبده ورسوله ، فرأيت الاستبشار في وجهه (2)
إسلام حمزه
وقال ابن إسحاق (3) : حدّثني رجل من أسلّم ، وكان واعية ، أنّ أبا
(2) في حاشية الأصل كتب «إسناد صحيح». وأخرجه الطبراني 2 / 147 ، 148 رقم (1617) وفيه تكملة : «فقال : «من أنت؟» فقلت : أنا جندب رجل من بني غفار ، فكأنّه ارتدع وودّ أني كنت من قبيلة غير التي أنا منهم ، وذاك أني كنت من قبيلة يسرقون الحاج بمحاجن لهم».
وأخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين 3 / 342 إلى قوله المذكور أعلاه ، وصحّحه على شرط مسلّم ، ووافقه الذهبي في تلخيصه ، وفي سير أعلام النبلاء 2 / 55.