نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 169
زبيب الطائف ، فكان ذلك أوّل طعام أكلته بها. قال فغبرت ما غبرت (1) ثم أتيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال :
إنّي (2) قد وجّهت إلى (3) أرض ذات نخل لا أحسبها (4) إلا يثرب ، فهل أنت مبلّغ عنّي قومك لعلّ الله أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم؟ فانطلقت حتى أتيت أخي أنيسا فقال لي : ما صنعت؟
قلت : صنعت أنّي أسلمت وصدّقت ، ثم أتينا أمّنا فقالت : ما بي رغبة عن دينكما ، فأسلمت ، ثم احتملنا حتى أتينا قومنا غفار ، فأسلّم نصفهم قبل أن يقدم رسول الله صلىاللهعليهوسلم المدينة ، وكان يؤمّهم خفاف بن إيماء بن رحضة (5) الغفاريّ ، وكان سيّدهم يومئذ ، وقال بقيّتهم : إذا قدم رسول الله صلىاللهعليهوسلم أسلمنا ، فقدم المدينة فأسلّم بقيّتهم. وجاءت أسلّم ، فقالوا : يا رسول الله إخواننا ، نسلّم على الّذي أسلموا عليه ، فأسلموا فقال : «غفار غفر الله لها ، وأسلّم سالمها الله» أخرجه مسلّم عن هدبة (6) عن سليمان [بن المغيرة] (7).
وفي الصّحيحين (8) من حديث المثنّى بن سعيد ، عن أبي جمرة الضّبعيّ ، أنّ ابن عبّاس حدّثهم بإسلام أبي ذرّ قال : أرسلت أخي فرجع وقال : رأيت رجلا يأمر بالخير ، فلم يشفني ، فأتيت مكة ، فجعلت لا
(7) الإضافة من مسلّم ، رقم (2473) كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل أبي ذرّ ، رضياللهعنه ، وأخرجه أحمد في مسندة 5 / 174 ، وابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 219 ـ 222 ، وانظر سير أعلام النبلاء 2 / 50 ـ 53.
(8) صحيح البخاري 6 / 400 و 7 / 132 ـ 134 في المناقب ، باب إسلام أبي ذر ، ومسلّم (2474) في فضائل الصحابة ، باب من فضائل أبي ذرّ رضياللهعنه ، وابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 224 ، 225 والذهبي في سير أعلام النبلاء 2 / 53 ـ 55 ، دلائل النبوة لأبي نعيم 1 / 84 ـ 86.
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 169