responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 177

وقال إسحاق بن إبراهيم الحنينيّ (1) ، عن أسامة بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جدّه قال : قال لنا عمر : كنت أشدّ النّاس على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فبينا أنا في يوم حارّ بالهاجرة ، في بعض طريق (2) مكة ، إذ لقيني رجل فقال : عجبا لك يا بن الخطّاب ، إنّك تزعم أنّك وأنّك ، وقد دخل عليك هذا الأمر في بيتك ، قلت : وما ذاك؟ قال : أختك قد أسلمت (3) ، فرجعت مغضبا حتى قرعت الباب ، وقد كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم إذا أسلم الرجل والرجلان ممّن لا شيء له ضمّهما إلى من في يده سعة فينالان من فضل طعامه ، وقد كان ضمّ إلى زوج أختي رجلين ، فلمّا قرعت الباب قيل : من هذا؟ قيل : عمر ، فتبادروا فاختفوا منّي ، وقد كانوا يقرءون صحيفة بين أيديهم تركوها أو نسوها ، فقامت أختي تفتح الباب ، فقلت : يا عدوّة نفسها ، أصبأت ، وضربتها بشيء في يدي على رأسها ، فسال الدم وبكت ، وقالت : يا بن الخطّاب ما كنت فاعلا فافعل فقد صبأت ، قال : ودخلت حتى جلست على السرير ، فنظرت إلى الصحيفة فقلت : ما هذا (4) ناولينها ، قالت : لست من أهلها ، أنت لا تطهّر من الجنابة ، وهذا كتاب لا يمسّه إلّا المطهّرون ، فما زلت بها حتى ناولتنيها ، ففتحتها ، فإذا فيها (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) فكلّما مررت باسم من أسماء الله عزوجل ذعرت منه ، فألقيت الصحيفة ، ثم رجعت إلى نفسي فتناولتها ، فإذا فيها (سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) (5) فذعرت ، فقرأت إلى (آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ) فقلت : أشهد أن لا إله إلّا الله ، فخرجوا إليّ متبادرين وكبّروا ، وقالوا : أبشر فإنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم دعا يوم الإثنين فقال :


(1) الحنيني : بضم الحاء وفتح النون وسكون الياء المثناة من تحتها. نسبة إلى الجدّ وهو حنين أو أبو الحنين. (اللباب 1 / 398).

(2) في عيون الأثر «طرق».

(3) في عيون الأثر «صبت».

(4) كذا في الأصل و (ع) ، وفي المنتقى لابن الملا (ما هذه) وفي عيون الأثر «ما هذا الكتاب».

(5) سورة الحديد ، الآية 1.

نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد    جلد : 1  صفحه : 177
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست