نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 176
قال البكّائي ، عن ابن إسحاق (1) حدّثني نافع ، عن ابن عمر قال : لما أسلم عمر قال : أيّ قريش أنقل للحديث؟ قيل : جميل بن معمر الجمحيّ ، فغدا عليه ، قال ابن عمر : وغدوت أتبع أثره وأنا غلام أعقل ، حتى جاءه فقال : أعلمت أنّي أسلمت؟ فو الله ما راجعه حتى قام يجرّ رداءه ، حتى قام على باب المسجد صرخ بأعلى صوته : يا معشر قريش ، ألا إنّ ابن الخطّاب قد صبأ ، قال يقول عمر من خلفه : كذب ، ولكنّي أسلمت ، وثاروا إليه فما برح يقاتلهم ، ويقاتلونه حتى قامت الشمس على رءوسهم ، قال وطلح (2) (فقعد وقاموا على رأسه وهو يقول : افعلوا ما بدا لكم ، فأحلف بالله أن لو كنّا ثلاثمائة رجل لقد تركناها لكم) (3) أو تركتموها لنا ، فبينا هو على ذلك ، إذ أقبل شيخ عليه حلّة حبرة ، وقميص موشّى (4) ، حتى وقف عليهم فقال : ما شأنكم؟ قالوا : صبأ عمر ، قال : فمه! رجل اختار لنفسه أمرا فما ذا تريدون! أترون بني كعب بن عديّ يسلمونه! خلّوا عنه ، قال : فو الله لكأنّما كانوا ثوبا كشط (5) عنه ، فقلت لأبي بعد أن هاجر : يا أبه ، من الرجل الّذي زجر القوم عنك؟ قال العاص بن وائل.
وأخرجه ابن حبّان ، من حديث جرير بن حازم ، عن ابن إسحاق (6).
= دلائل النبوّة 2 / 9 ، وابن الجوزي في مناقب عمر 15.
(1) سيرة ابن هشام 2 / 97 ، السير والمغازي 184 ، 185.
(2) أي أعيا وتعب ، على ما في (النهاية) ، وفي السير والمغازي «بلح».
(3) ما بين القوسين ساقط من الأصل فاستدركته من (ع) ونسخة دار الكتب وسيرة ابن هشام والسير والمغازي.
(4) هكذا في الأصل ، والسيرة ، وفي السير والمغازي «قومسي» ولعلّه نسبة إلى قومس الكورة الكبيرة الواسعة المشتملة على مدن وقرى ومزارع في ذيل جبل طبرستان ، كما ذكر ياقوت في معجمه.