نام کتاب : تاریخ الإسلام و وفیات المشاهیر و الأعلام نویسنده : ذهبی، محمد بن احمد جلد : 1 صفحه : 203
قال عمر : صدق ، بينا أنا نائم عند آلهتهم إذ جاء بعجل فذبحه ، فصرخ منه (1) صارخ لم أسمع صارخا أشدّ صوتا منه يقول : يا جليح ، أمر نجيح ، رجل فصيح ، يقول : لا إله إلّا الله (2) ، فوثب القوم ، قلت : لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا ، ثم نادى : يا جليح ، أمر نجيح ، رجل فصيح ، يقول : لا إله إلّا الله ، قلت : لا أبرح حتى أعلم ما وراء هذا ، فأعاد قوله ، قال : فقمت فما نشبت أن قيل هذا نبيّ. أخرجه البخاري هكذا (3).
وظاهره أنّ عمر بنفسه سمع الصّارخ من العجل ، وسائر الروايات تدلّ على أنّ الكاهن هو الّذي سمع.
فروى يحيى بن أيّوب ، عن ابن الهاد ، عن عبد الله بن سليمان ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : بينما رجل مارّ ، فقال عمر : قد كنت مرّة ذا فراسة ، وليس لي رئي ، ألم يكن قد كان هذا الرجل ينظر ويقول في الكهانة ، أدعوه لي ، فدعوه ، فقال عمر : من أين قدمت؟ قال : من الشام ، قال : فأين تريد؟ قال : أردت هذا البيت ، ولم أكن أخرج حتى آتيك ، قال : هل كنت تنظر في الكهانة؟ قال : نعم ، قال : فحدّثني ، قال : إنّي ذات ليلة بواد ، إذ سمعت صائحا يقول : يا جليح ، خبر نجيح ، رجل يصيح ، يقول : لا إله إلّا الله ، الجنّ وإياسها ، والإنس وإبلاسها ، والخيل وأحلاسها ، فقلت : من هذا؟ إنّ هذا لخبر يئست منه الجنّ ، وأبلست منه الإنس ، وأعملت فيه الخيل (4) ، فما حال